Main Menu

مـســقـبـل العـراق مـن خـلال السـيا سـة والاقـتـصــا د . !!


الحوار المفتوح العدد 1886:
د.عبد الزهرة العيفاري

رسالـة عمل الى دولة رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي المحترم
مـســقـبـل العـراق مـن خـلال السـيا سـة والاقـتـصــا د . !!
هل يستطيع العــراق ان يكون دولة كبرى في العالم ؟؟
نعــم يستطيع !!! ( الـقـســم الاول )
الدكتور عبد الزهرة العيفاري
لقد اعلنت المراكـز الدوليـة المسؤولة ان العراق يشغل اليوم المكان التاسـع
بين الدول الغـنـيـة في العالم من حيث الثـروا ت المتاحة لديـه .
لقـد كان هـذا التـقـيـيـم مطـروحـا منذ سنوات خـلـت من قبل بعض الاقتصاديين العراقيين وغيرهــم . الا ان الاهتمــام لدى حكومتنا بــه كان مفقودا ( كالعادة ) ! ثـــم تأكـد ذلك التـقـييـم بعد ان ارتفـعـت الموارد المالية للدولة الى ارقام فـلكـيـة لكنها كانت دائمــا تتعرض لـلـتـبـذ يـر ولــم تستــثـمـر لاغراض انتاج موارد وثروة جديدة في البلاد. بــل صرفــت على بـذخ الحكومة والـبـرلمان وعلى الجـهـة التي السمها : ” نواب الشعب ” . فالقوانين بايديهم وقـد ضمنوا لانفسهم الرواتب العالية والضمان الاجتماعي والتقــاعــد لـشـيخوختـهـم ورواتب لـحماياتهم وصرف وتبذير على سياراتهم المطهمـة وسفراتهم . حتى اصبح انتخابهم عالــة على العراق بــل وان تجا ذباتهم السياسية وصراعاتهـم الفوضوية تحولت الى مصيبة سياسية على الشعـب كذلك !!! .
كل هــذا مــررنــا بـه ومــع ذلك لــم يستمـع حكامـنـا الى مواعــظ الحياة التي تـقــول : ا لـمهـم ليس الموارد اوكمياتها الضخمـة التي تستلمهـا الـدولـة ….. بل المهــم هو كيفـيـة التصرف بهـا !! امــا بـخـصوص مكانة العراق في العالم ، فـلـم يخامــرنا اي شك في احقية العراق ان يـعـتلي عرشه ، ونعتقد ان الكثير من الاقتصاديين في العا لم يعتقدون كذلك ان العراق بقدراته الاقـتـصادية وخواصه الجغرافية وآثاره التاريخية وانفراده بضخامـة ورفـعـة العتبات المقدسة فيه واهـميتها العا لمية وغير ذلك الكثير من المميزات جعـلـتـه معـلمــا عـظيما من معا لــم الدنيا . وتبعــا لهــذا ليس مستبعدا ان يأتي يــوم ونــرى ان جمهورية العراق بهذه المواصفات تـحـتل احد المراكز العا لـمــية بين الدول الكبرى في العا لم . ولهذا الاحتمال او الامــل ما يبرره اذا مــا استكمل بهمة عالية من جانب الحكومة الوطنية ، اي اذا ما شمرت حكومة الدكتور حيدر العبادي ، عن سواعدها ونفذت خـطـطـا وبـرامج اقتصادية فعالة وبالمستوى الذي يستوعب كل قـدرات العراق المتوفرة فيه .
ولعلنا سنكون على صـواب اذا مــا حددنا ماذا نعـني بـعــــبارة ” خططا وبـرامج اقتصادية فـعـا لــة ” انها تعني التركيز على الانتاج الصناعي والزراعي وتنظيم التجارة الداخلية . على اعتبار ان الانتاج البضـاعي لكافة القطاعات والميادين ( اضافة الى استخراج النفط ) ….. هو الطريق الواقعي لتعدد مصادر الموارد المالية وبالتالي لتعظيم الثروة الوطنية فـي الـبـلاد اضـافة ان الانتــاج الصناعي والزراعي مــع النهوض بالاسواق المحلية والتجارة ، كلهــا مجتمعة هـي الـتـي سـتحقـق لنا ، بضـربــة واحدة ، الـحــل الحقيقي والعـمـلي لمشكلة الـبـطـا لة في البلاد ، وتـخـلـق الـمـزيد مـن الطلب على الايادي الـعا مـلـة الجديدة بحيث يـفتح البـا ب واســعا امــام دخول المــرأة العراقية بالتدريج مـيـدان العـمـل المنتج وبالتالي زيادة مـداخـيـل المواطنين التي سـترفع مستوى ميزانية العائـلـة العراقية الى مستويات لم تشهدها البلاد . وسنـشـاهـد تـلـقـا ئـيـا البداية الحقيقية لحل ازمــة الخدمــات والحصول عليهـا بـسـهـو لـة لصـا لح المواطنين عمومــا . وستتحرر الـنـساء اللواتي فـقـدن ” المـعـيـل ” من مــذ لــة مد يدها الى ” الجهات الخيرية !!! ” او انتظارمنحة من الدولة او غـيـرهـا !!!.
ولكن الطـريق ليس معبدا للعراق !!
نـعـم … هذا هو بيت الداء . فـللعرق ليس فقط اعـــداء الــداء بل ولـــه اصـدقاء ” الــداء ” ايضاً . يتضاهرون بالصداقة بينمــا لغتهم وطريقة مخاطبتهـم ومناقشاتهم السياسة او ( اخطــاء ) الحكومة يـضـعـونها يشكل يفـرق الناس ولا يشدهم لقضية الوطن العـليا . ( كما تفعل احـدى الفضائيات المرتبطة بجماعة الحكيم ) وعن هذا الطريق الشيطاني نجــد هـم يوجهون النـار لكيان حكومتنا الوطنية وبالنتجة يتصرفون كأعـداء لـهـــا . وما يجـب ان يقـلق ابن الشعب ـــ بهذا الصدد ـــ وما يجب معرفته والتفكر به : ان الساحة العراقية الان تـتـقـاذفها المشكلات الاتية : 
1 ـــ * يــبــدو ان خلف الـشـعـب تـقـف قوى ـسوداء (من طـيـنـة خـاصـة) تمارس ضـغـوطـا مبرمجة ” بحنكة و دهــاء ” لحـجـز الــعــراق مـن تـبـؤه المستقـبــل المنشود وبـرأيي انـهـا تـبــذل الجهود ( غير المشكورة ) لـتدفع بلادنا الى الهاوية . وخـطـتهـا الى تحقيق ذلك تسير بـعدة خطوط واتجاهات لتلتقي بالنهاية في نقطة واحدة . والمحصلة النهائـيـة التي يبتغون الوصـول اليهأ هي تفكيك مفاصل العراق وبعبار اوضح …ان ” الجماعــة” يريدون ( تفليش بلادنا) .
2 ـــ ابتدعت هذه القوى فكرة مقـاومــة الـمــركــزية في ” ادارة ” الدولة وحتي التخطبط الاقتصادي والاجتماعي فانه اخـذ يتعرض الى التهميش . ومن الناحية العملية نرى ونسمـع ما يـدل على اضعـاف ، وبالتالي ، الـغـاء تخطيط الاقتصاد الوطني عن طريق تركــه الى اعضاء مجا لس المحافظات ، اي الى اناس ليس لديهم اختصاص بالتخطيط . المهـم بالنسبة لتلك القوى ان لايكون التخطيط مركزيا. في حين كل العالم يفـهـم ان التخطيط شـــأ ن القوات المسلحة لا يمكن ان يحصل في اية دولة كانت الا اذا كان مـركزيا ( مع الاستئناس ) بحاجات المحافظات المختلفة . واذا لـم يكن كذلك فـسـتحل الفوضى وبالتالي تدمـيــرما تبقى من الثروة الوطنية . 
3 ـــ تفتــيـت الجيش العراقي الكبير وجعله ثمانية عشر فصيلا ومنح هذه الفصائل تسمـية ” الحرس الوطني ” وربما على غرار ” الحرس القومي” ايام البعث . ثـم منح امرته الى المحافظة متمثلة بالمحافظ . بينما المحافظ جعلوه الان ليس موظفا تعينه وزارة الداخلية كممثل رئيسي للحكومة المركزية بل هو منتخب . وبهذه الصورة يتم الغاء الجيش العراقي من حياة الشعب بأسـم “الديمقراطية “. انهــا رجعة الى الــوراء . اي الى مـا يشـبه العصور الوسطى والحكم الاقطاعي ـــ المغولي . مع فرق مهـم وهو حتى الحكم الاقطاعي كان فيه جيش السيد ــ الامير موحدا تحت امرته . بينما القوى التي تريد دفعنا بطريق الدمــار ” طريق الصـد ما رد ” يريدون ربـط القطعات العسـكـرية المفتتة بيـد المحافظين !!! . كل ذلك يرمي الى هدف شرير واحد وهو افشال مشروع ـــ بلوغ العراق موقعه بين الدول الكبرى . وسـيـنـطبق على بلادنا قول الشاعر التونسي العظيم ( ومن يتهيب صعود الجبال يعش ابـد الدهـر بين الحفــر ) اي انهم يـريـدون لنا مصيرا بين الحفر فقط . والكارثة الكبرى ـــ ان الحــكومة العراقية الحالية لـم تعترض رســميا على هلاك الجيش العراقي !!!. ثم بهذا الوضع ايـن سيكون محـل المرجعية فهل ستتوزع مرجعيات على عـدد المحافظات ؟؟؟ علمـا ان العراق اليوم بين قوتين : قوة تريد الحـكـم باي ثمن كان وذلك لاعادة سلطتهــم الجائرة واذا تــم ذلك فسوف يـنـتـقـلـون الى سياسة سحق الشعـب حتى العظام !! ،
ثــم هناك قوة دينية اتت للسلطة بالانتخابات ولديها طموح لمستقبل ” زاهــر ” ولكن اقطابها متنافرون وكل منهم يريد مكانا عـلـيـاً لنفسه واسقاط الاخــرين ( وهذا ارث قديم لـبـعـض رجال الـدين ) . اما ادارة الدولة فهذا امــر لا يعرفونه اساسا . لانهم لم يمارسوه في حياتهـم وهــذأ ليس عـيـبا ولكنهم بــذات الوقت ــ لم يفعلوا كما يفعل رؤساء الدول الاخرى . فالــيدة تاتشرــ في بريطانيا ، و اباما ــ في اميركا ، اورؤساء بريطانيا و فرنسا … ايضا اختصاصاتهم محدودة و كذلك غيرهم من رؤساء الدول الكبرى .الا انهم يستدعون لقيادة دوائر الدولة والوزارات مواطنين من اصحاب الكفاءات في الـتـخطيط والدفاع والتعليم و….. وبهذا يحرزون الـنجاحات الباهرة لاوطانهم !!! . اننا نبهنا عن ذلــك ولكن الجماعة لا يسمعون ..بينما الحروب تقطف رؤوس شبابنا!!! … فـلا اله الا الله ! 
4 ـــ بعــد سنين من التخبط القانوني في كثير من مفاصل الدولة فطن المسؤولون الى ان القوانين العراقية تصدر من البرلمان بدون ان يكون هناك ” فلــتـر ” لتنقية تلك القوانين من التنـاقضات القانونية . وهنا جاء الرأي ان يصار الى تأسيس مجلس الاتحاد وهو كما يصفه المسؤولون يـنـخـب من المحافظات وقد يصل عدد اعضائه الى ما يقرب المائة !!! .
اذن تلك القوي تسعى الى الايغال في تـرهــل الدولة ” باختراع ” مجلس آخر . لــه صفة قانونية ، وحصانة ، وتخصيصات مالية ،ومصروفات للعيش في بغداد ، وسيـارات وحمايات ، وتقاعــد على مستوى البرلمان ، … وبعد كل ذلك ليس واضحـا اين الضمانة لكي لا تحدث التناقضات في القوانين ؟؟؟ لا توجد . واكثر من هـذا ان تأسيس مجلس الاتحــاد بـحـد ذاته لا يعني ان القوانين ستكون سليمة تلقائيا . ان هذا يعني زيادة في تــرهــل الدولة اي خلق طائفة جديدة تعتاش عل حساب الشعب وثروته وقــد لا تعطي له اية فائـدة قانونية . ان سلامة القوانين كانت محلولة في زمن الحكم الملكي وذلك بواسطة وجــود (هيئـة الـتـد ويـن القـانـو نـي ). التي تجعل القوانين غير متناقضة . ا
5 ـــ امــا توسيع دوائر الدولة فـيعني ” الاضطرار ” الى الامتناع عن تأسيس الصناعات في المحافظات وكذلك الصـرف على الزراعة ثــم حصول الكساد في الاسواق …مـمـا يعني بقاء البطالة وعدم التمكن من تشغيل شبابنا من خريجي الجامعات وبقاء القطاع الخاص صغيرا . اما توزيع الموارد المالية فستبقى مشوهة ( 80% للصرف السنوي و20% تسمى تـشـغـيلـية !!! في حـين النسبة المئوية في العالم المتمدن ( الذي اصـبـح متقدما ) ، ( 20% للـصرف السنوي و80% لشراء ولتشغيل وسائل الانتاج لخلق الـمـزيــد من الثروة الوطنية ) . ( الى القسم الثاني )
———— الدكتور عبـد الـزهـرة العيفــاري . موســكو 27/ 9 /2014






اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *