Main Menu

الحرب الباردة الثانية !. آمال ومصير شعوبنا ومستقبلها الى أين!؟. دفاعا عن التغيير

جريدة الحوار المفتوح / افتتاحية
معز محيي الدين ابو الجدايل

بعيدا عن انفعالات الناس . والناتجة عن سياسة الاعلام العربي الرسمي والغير رسمي من شائعات وتسريبات ، حيث ان كلها لها  اهداف توجهاته مدعومة من هذا او ذاك النظام ، وكما يشاع   لحشد الرأي العام للدفاع عن المصالح الوطنية للبلد، حسب رأينا قد لا  نخرج عن هذا التصنيف المذكور اعلاه  وتعريفاته لما ورد في البحوث الاجتماعية “حشد الرأي..” وخلافنا عن الزمن الذي نعيشه  لتعريف المصلحة الوطنية ، ما نقصده  بمثال  :في عصر الملكية كانت المصلحة الوطنية  تتمثل في  الدفاع عن الملك او القائد الذي بدوره يقوم بتوزيع الثروة  على ابناء بلده حسب الطاعة ، اما في عصرنا وفي الدول المتقدمة  التي حققت عدلا اكبر لشعوبها ، فان هذا المصلحة الوطنية هو الدفاع عن الدولة التي من جانبها تقوم بتوزيع الثروة بشكل عادل  وتقدم خدماتها للناس بسواسية  وتكفل حقوق مواطنيها.

حسب توثيقنا للاحداث الربيع العربي وبالتحديد  منذ ان اندلعت الثورة السورية ومما ادت الى صراع دولي واقليمي ونتجت عنها معادلات جديدة

كنا ذكرنا سابقا منذ ان قررت روسيا ايقاف الربيع العربي ، والثورات الملونة … ان خطوات روسيا سوف تقود الى حرب باردة ، وبالفعل كانت فد بدأت وشاهدنا نتائجها المأساوية في سوريا “اكبر مأساة انسانية منذ الحرب العالمية الثانية”.

لدى مراقبة تصريحات الرئيس الامريكي ترامب نلاحظ تراجع السياسة الامريكية  في  انتقاداتها للانظمة المنطقة وانتهاكات حقوق الانسان ، واعتبارها ثقافة شعوب ولا يرغب بتغيير ثقافة الشعوب ،  وايضا تصريحات بولتون امس و في أعقاب زيارته لموسكو بشأن سوريا ، ما هو الا دليل على ان موسكو كانت قد فرضت سياستها حتى على الولايات المتحدة الامريكية والتي كانت تدعم التغيير في بلدان العالم الثالث لصالح تعزيز الديمقراطية  

لكن مع اعلان  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  انسحاب الولايات المتحدة الامريكية من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى  والتي تم توقيعها في عام 1987 في السنوات الأخيرة من الحرب الباردة.

يمكننا ان نقول الحرب الباردة الثانية قد بدأت رسميا ، والسؤال الذي نطرحه هنا  اين موقع بلادنا من هذا الحدث التاريخي ، وكيف سيكون مستقبل شعوبنا ، ومصير الفرد وهي  المسألة الاهم بالنسبة لنا.

بعد اندلاع الربيع العربي ودخول روسيا لصالح انظمة المنطقة ضد امال الشعوب ، نجد ان المعادلة هنا اختلفت عما كانت عليه ابان الحرب الباردة الاولى .، حيث كان الاتحاد السوفيتي يمثل تطلعات التحرر للشعوب من عصر الاحتلال الاوروبي .

الاعلام العربي الذي يخضع لرغبات الانظمة يحاول  من خلال تسارع الاحداث واللعب بعواطف الناس  حجب الحقائق عن عيون الناس وجرهم للدفاع عن مصالح الانظمة ومواقفها  مع تطور هذه  المشاكل الدولية

مازلت اصر على ان الزمن قد تغيير  وان مفاهيم بالية  يجب تجديدها لدى الناس ، فالعلوم اعطت تفسيرات للكثير من الاسئلة التي كان الانسان يحاول الاجابة عنها ، مبدأ تطور الحضارة البشرية يعتمد على ان مسيرة العلوم لا تنتهي ،   لان حل معضلة مع مرور الزمن  ينتج مشاكل جديد ويجب البحث عن حلول لها. وليس كما هي الثقافة السائدة في مجتمعنا  والتي ادت الى تخلفه عن الحضارة الانسانية  “الحفاظ على المشاكل السابقة افضل من نشوء مشكلة جديدة”.

نحن لا نتأمل من الانظمة الحالية ومؤسساتها  بتغيير سياستها ، من تطوير ثقافة المجتمع والفرد ، من توزيع الثروات بشكل عادل بين ابناء المجتمع الواحد ، وتعزيز حرية الفرد  والبحث عن حلول ، بل على العكس سوف تتابع اسلوبها من التهيج للرأي العام واستخدامه للدفاع عن مصالحه ووجوده امام هذه المتغيرات الدولية.

لذا لا بد لنا من رسم خطط وسياسات جديدة ضمن هذا الواقع الذي نراه … ويبقى هدفنا البحث عن حلول للانسان في بلدنا والذي حرم من حق التعليم وحق معرفة الواقع المحيط به ، ومحاولات المتاجرة بقضاياه الاساسية لمآرب سياسية



« (Previous News)



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *