Main Menu

جرائم العصر !. الابتزاز الجنسي عبر الانترنيت

معز محيي الدين ابو الجدايل

من خلال عملنا مع اللاجئين ومساعدتهم ، ارسل لنا شخص فيديو في عام 2017 ومعه رسالة ، هذا صديقك انظر اليه، بالطبع كان احد اللاجئين قد وقع بفخ هذه العصابة وبالمتابعة وجدنا ان الكثير من الناس البسطاء وقعوا ضحية هذه الجريمة ، نذكر مثلا عن احدى القصص.

طلبت فتاة من أحد اللاجئين صداقة، ومن ثم ارسلت له رسالة تعبر عن رغبتها بممارسة   الجنس عبر السكايب ، ولم يتمكن هذا الشاب من ضبط نفسه واتصل بها ،والنتيجة كانت لكي تسجل له فيديووهو عاري .. وبعد ذلك تم الابتزاز من شخص يطلب مبلغ قدره 500 دولار.  وفي البحث عن المجرم وجدنا انهم عصابة  منظمة مرتبطة بجهات امنية ومن جهة اخرى لها هرمها الذي يستهدف الضحايا  وتشبه الى حد ما عصابات الاتجار بالبشر في هيكلها . منذ ذلك الوقت ونحن نتابع قضايا جرائم الابتزاز الجنسي ، في البداية لابد لنا من تعريف الابتزاز الجنسي , هو اسلوب من الأساليب الجديدة و جريمة متطورة تقع على الضحية من أجل إرغامه للإستجابة الى طلبات المجرم ,  ومن الملاحظ ان غالبية الضحايا قد لا يسيطرون على أنفسهم بسبب الضغوط المتتالية و يرضخون و يستجيبون الى مطالب المجرم , باساليب متعددة  قد تكون  دفع مبالغ مالية مقابل التستر على بعض المشاهد التي يعتبرها الضحية محرجة بالنسبة له او مشاهد يعتبرها المجتمع مخالفه للعادات و التقاليد و جرم اجتماعي منافي للحياء , وحسب تقديراتنا  ان هذه الجريمة هي  الأكثر إنتشارا , أنها تتنامى بشكل واسع و كبير في ظل الثورة المعلوماتية ، من الملاحظ ايضا ان هناك خبراء نفسيين مشتركيين بهذا الهرم الاجرامي ، علاوة على ذلك مبرمجين لدى مواقع  اباحية

الهدف السهل بالنسبة لهم:

كما ذكرت في المثال السابق لقصة احد اللاجئين ، حيث انه وقع بفخ هذه العصابة بشكل سريع ، لم تستغرق العملية بالنسبة لهم سوى ايام. بعد تصوير المباشر له على السكايب وهو عاري وكما طلبت منه تلك الفتاة للمارسة الجنس على السكايب.

الهدف الصعب والمناورة لهم.

من خلال دراستنا والتنسيق بين شخصيات متعددة بالاستجابة لمثل هذه الدعوات ، عدة اشخاص باسم مستعار واحد. عبر الايميل muez_n23@open-dialog.net

حيث ان هذا الايميل كان قد تعرض كثيرا لمثل هذه المراسلات ، هناك مواقع الكترونية يمكن من خلالها ارسال رسالة الى اي ايميل وتحمل نفس الاسم فقد كانت تصلنا على سبيل المثال رسائل

XXXXX  @open-dialog.net

وهي ايميلات غير موجودة وكنا نعتبرها نوع من انواع التجسس السياسي 

لكن بعد هذه القضية التي حدثت مع اللاجئين وقرارنا رصد هذه العصابات المنظمة والتي تستهدف اشخاص عامة وقد تكون انت الهدف و السبب يعود في ذلك ان شخص قريب منك ويعرفك يعمل معهم.

في حال عدم استجابتك نهائيا وليس كما حصل مع المثال المذكور اعلاه .. تتعرض لرسائل يومية  قد تستغرق شهورا وسنوات بين الحين والاخر ومنقطعة ، لان اخصائيين نفسيين يعرفون انك لابد ان تقع في الخطأ والدخول الى الرابط المرسل لك ، او الاستسلام

من المواقع التي رصدناها ، كان طلبهم التسجيل للحصول على صفحة خاصة لك ومجانا .. لكي تستطيع الدخول الى الموقع والاتصال مع الفتاة التي ارسلت لك رابطها

قامت احدى الزميلات بالتسجيل عبر جاهز لا يحوي كاميرا كتبت هذا الايميل وكانت كلمة السر

 muez_n23@open-dialog.net

namo111

عندما جاءت رسالة التهديد كتب

I’m a programmer who cracked your email account and device about half year ago.

You entered a password on one of the insecure site you visited, and I catched it.

Your password from muez_n23@open-dialog.net on moment of crack: namo111

ملاحظة تحليلية على هذه المقدمة :

نصف سنة من المراقبة عبر برامج خبيثة  …  وحسب ما ذكرهذا المبرمج انه يتابع تحركات الشخص المستهدف وحسب ما رسم في ذهنه …. اما بالنسبة لنا فالكمبيوتر الذي تم الدخول اليه .. تمت عملية الفرمته واعادة تنصيب البرامج في نفس اليوم …  لذلك تم الدخول الى الموقع قبل 8 اشهر وليس 6 كما ذكر… اذا نستخلص من هذه الرسالة هي تهديد نفسي للضحية، يقوم بها خبراء نفسيين لان الشخص المستهدف خلال نصف سنة لابد من وجود بعض الامور الشخصية التي لا يرغب بمعرفتها ايا كان، نتيجة طبيعة الثقافة البشرية والعزلة التي يعيش بها الفرد. ولدى قراءة الشخص لمثل هذه المعلومات يشعر بالخوف ويحاول ان يتذكر ماذا فعل وبالطبع لن يتذكر وقد يقع ضحية لمثل هذه الكلمات النفسية المؤثرة به.

كلمة السر المستخدمة هي كلمة لم تستخدم بالايميل اطلاقا وانما كانت تستخدم قديما حتى عام 2007 بايميلات قديمة وسبب كتابتها هي نوع من انواع التنسيق فالتحقيق الذي نخوضه قد يستغرق زمن طويل وقد تصادف مشاكل لا نستطيع التنبئ بها ، و لكي لا ننسى اين كتبت هذه الكلمة ، ومن ناحية اخرى نحدد الموقع الالكتروني الذي تم التسجيل به ، ومعرفة هذا المبرمج هذه الكلمة وعدم قدرته على معرفة كلمة السر الاصلية للايميل يدل على انه موظف ومبرمج بالموقع الالكتروني .

بعض الخطوات و النصائح الهامة الواجب إتباعها اثناء التعرض الى ابتزاز

نصائحنا باتباع هذه الخطوات حرصا منا على كافة الضحايا الذين يتعرضون الى تعنيف و ابتزاز مستمر , من قبل أشخاص لا يدركون طبيعة هذه الجريمة و مدى خطورتها على المجتمع و مدى التأثير النفسي الواقع على الضحية , فهذه الجريمة ترسل للأسف شحنات سلبية مستمرة لتفكير الضحية ليصبح مشلول التفكير و غير قادر على التصرف في الكثير من الأحيان , و تعيق الحياة اليومية , و تؤثر في الناحية الصحية و النفسية.

اولا : يجب معرفة من هو خصمك (المجرم) و غالبا ما يكون من الدائرة المحيطة بك ، او كان ضحية قبلك يتم استغلاله . ولا تكن رهينة ماقاله لك  أن بحوزته فعلا مواد تعتبر محرجة جدا بالنسبة لك و من شأن تسريبها  وأن ذلك  يسبب لك ضرر فادح او أثر نفسي ، المجرم هو مذنب والتعدي على خصوصياتك ويجب عليك التفكير بمحاربته. وفكر  هل المجرم معروف الهوية بالنسبة لك أم شخص مجهول الهوية ، حاول الحصول على أكبر قدر من المعلومات عن المجرم , أيضا النتيجة العكسية فمثلا الحصول على رقم الهاتف الخاص بالمجرم  يساعد في الوصول الى كثير من البيانات الخاصة به و بالتالي كشف هويته , و نشير ان أغلب قضايا الإبتزاز التي يتم كشف هوية المجرم فيها , هي قابلة للحل و تضع المجرم في مسائلة كبيرة و تسهل مهمة الجهات المختصة

ثانيا : ماذا يربطك في المجرم , كيف وصل اليك !؟.  علاقة عابرة , صداقة , قصة حب , علاقة مشبوهة

ثالثا : في حال تم جمع الكثير من المعلومات عن ذلك المجرم يتوجب حفظ تلك المعلومات على ذاكرة خارجية

رابعا : اقرأ جيدا رسالته ، فيها الكثير من المعلومات التي حصل عليها من اشخاص مقربين منك ، وحاول ان تحصل من خلال تواصلك مع المجرم  على المعلومات التي بحوذته ، قد تكون دليلك الى الشخص الذي ارشدهم لك. عدم إعطاء المجرم أي معلومات اضافية لا يمتلكها , فمثلا اذا كان لا يعرف الإسم , يتوجب اعطائه اسم مضلل , و اذا كان لا يمتلك رقم الهاتف الشخصي الخاص بك , أحرص أن لا تعطيه اياه إطلاقا , لإن رقم الهاتف يمكن أن يكشف الكثير من المعلومات عنك و انت لا تعرف , فمثلا يمكن استخدام رقم الهاتف في محرك بحث الفيسبوك , ليصل المجرم الى بياناتك الحقيقية او حسابات أصدقائك , و بذلك تصبح القضية أكثر تعقيدا

خامسا: عند التعاطي  مع المجرم و الحرص كل الحرص أن تكون الكلمات موزونة و محاولة تضليل المجرم في المعلومات

سادسا: محاولة الإتصال بالجهات الرسمية في الدولة و الإبلاغ عن التعرض الى ابتزاز .. او محاولة التوجه الى أقرب دائرة شرطية و الإبلاغ بشكل رسمي ,  و اعطاء الشرطة أي معلومات قمت بجمعها عن المجرم . نشير ان الكثير يعتقد ان الشرطة او الجهات الرسمية ستعاقب الضحية و هذا خطأ كبير .. و ايضا الكثير يعتقد ان الابتزاز يعتبر قضية شأنها شأن اي قضية ,, يتم الكشف عنها و غير ذلك ,, لا فهذا خطأ لإن هذا النوع من القضايا يتم التعامل معه بشكل سري و إغلاقه بعد الإنتهاء

سابعا: يمنع منع بات الإستعانة بهاكر لحل قضايا الإبتزاز , فقد يصبح هذا المساعد هو نفسه مجرم لهذا افضل و أسلم طريقة التواصل مع جهات معتمدة

التجربة قاسية  لاننا  ندرك جيدا مدى القلق و الرعب و الخوف النفسي الذي يزرعه هذا المجرم في نفس الضحية و مع ذلك نشير أن كل من أصابه اي نوع من انواع الإبتزاز التحلي بالشجاعة و عدم الإستسلام الى هذا النوع من الجرائم, لإن الضعف او الخضوع قد يدفع المجرم الى الزيادة في الهيمنة والسيطرة و التحكم اكسب المزيد من الوقت مع المجرم و حاول المماطلة قدر المستطاع ,,  و حاول الإتصال بجهات ذوي خبرة في هذا النوع من الجرائم






اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *