Main Menu

مأساة الشعب اليمني بين النصابين والمحتالين!. الجزء الاول

اعتذر عن التأخر في تضامني مع الناس البسطاء في اليمن، بالرغم من انني أتلمس مأساة الشعب اليمني كما ألمس مأساة شعبنا السوري ،القصة واحدة

النصابين والمحتالين يتصارعون والناس البسطاء يدفعون الثمن.  قصة القرن الواحد والعشريين تتكرر منذ الالف السنين ، والسؤال ماالسبب!؟.

نعم انها الثقافة السائدة والبالية ، الهرم الثقافي ، القائد ،الملك ، التي سادت منذ ان قام الانسان ببناء الهرم الطبقي ،والمأساة التي نشهدها هي نفسعل، باسم الدين ،  باسم الحق والباطل الناس ، باسم القانون والسلام والحب وكل المصطلحات الجميلة نجد النتيجة ان  الناس تقتل ويتم تشريد الاباء والامهات والاطفال.

بعيدا عن ألاعيب الساسة، والتلاعب بعقول الناس باسم الحق والباطل، وشعارت الحب القاتلة للناس الفقراء وتلك النتيجة الظاهرة للعيان ، الناس تقدم ضحايا لاهداف هذااله في الارض ، وكأننا نعيش في عصر الجاهلية وتقديم الضحايا للالهة .  دعونا نطور ثقافتنا.

دعونا نفكر معا ما هية الحلول الممكنة للخروج من هذه المتاهة !.

  ليس هناك باطلا  اسوأ ما حصل ويحصل للابناء بلدنا سواء في اليمن او العراق او سوريا او ليبيا.

هل يمكن تدمير الهرم الثقافي والقائم على تقديم الضحايا الناس البسطاء لهذا او ذاك الاهبل السياسي  بدلا من الاصنام كما كان في عصر الجاهلية!. 

هل يمكن الدفاع عن حقوق الضحايا “عامة الشعب من اباء وامهات واطفال”  والكف عن تقديمهم  قربانا لارضاء اله الارض، سواء  كان ملك ، رئيس ، امام …. الخ من مصطلحات جوفاءلامعنى لها ،

عندما يموت الانسان وتفتت جثته وتنحل في الارض هي لا تميز ما هو اسمه وما فعل فكل الناس سواسية لديها ، ونحمدالله ان  العدل ما بعد الموت لم يستطعالانسان مسه حتى  !؟

اولا: مشكلة المثقفين في منطقتنا

اذكر مثالا يعبر عن طريقة تفكير المثقفين وخريجي الجامعات في منطقتنا.

في موسكو التقيت احد طلاب الدراسات العليا ،وكان يكتب موضوعا قد اعجبني عنوانه “تخلف المرأة في الريف وكيفية التنمية” .. تابعت معه الموضوع من احصائيات كان قد قام بها سافر بين دمشق وموسكو لسنتين ، وفي النهاية كانت النتائج والحلول المطروحة مضحكة لي .. النتيجة ان المرأة في الريف السوري تعاني من تخلف ويجب القضاء عليه ومن معوقات الحصول على الهدف  وجود الاستعمار والامبريالية … تذكرت عندما كنت طفلا في المدرسة وندرس في كتاب”القومية العربية” ان حزب البعث جاء لكي يقضي على تخلف المرأة ويجلب لها حريتها والقضاء على الاستعمار والامبريالية  .. وبعد استيلائه على السلطة ولمدة عقود من الزمن يكرر نفس الكلمات .. علما انه هو من يتخذ القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وليس الاستعمار الذي يتحكم بالعباد!.

بقراءة مقالات لكتاب نجد ان الجميع يدور بنفس النقطة ،  تناسق كلمات جميلة ضد التخلف والاضهاد ومناشدة السلام والعدل … لكن اذا سألت احد منهم كيف .. يقول يجب القضاءعلى الامبريالية والصهيونية والتخلف، لن يسمحوا لنا بالتطور ..جواب يلد على ان غالبية المثقفين بالمنطقة لا يفهمون واقعهم وانما ببغاوات يكررون ما تريده انظمتنا.

واذا تابعت معه بتفاصيل عن الخطوات القادمة ، ليس فقط يرمي بك الى العجز الاجتماعي فالتخلف يحيط الجميع بل لتجد انه منحاز لهذا او ذاك القائد او الملك .. بحجة يجب القضاء على العملاء الداخليين ، وهنا المأساة الثقافية لجميع الكتاب التقدميين .. لان النتيجة شاهدناها بأم أعيننا جميعا وما زالت مستمرة في اليمن وسوريا والعراق وليبيا.

إن هذه ألية ببناء الهرم الثقافي وضعف الثقافة لدى الناس وهي حتمية اذا كانت الطبقة المثقفة بالمجتمع لا تعي واقعها . والنتيجة نجدها  تلك الامراض النفسية والثقافية  تحت شعارت منمقة في دعم هذا او ذاك الطرف هي مأساتنا!.هي مأساة هؤلاء الناس الذين يشردون ويقتلون بدون سبب

هؤلاء الزعماء راضون على هذا الواقع ، يستطيعون التحكم بالخلق والعباد .. والسؤال كيف يفعلون ذلك .. مع الجزء الثاني






اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *