Main Menu

نقدي لحركات الاسلام السياسي في منطقتنا سني شيعي مثال “اخوان المسلمين/حزب الله” الجزء الثاني

معز محيي الدين ابو الجدايل

سوف نتطرق في هذه المقالة

عن طبيعة العصر وتناقضه مع الفكر الايديولوجي للتيارات الاسلامية

تطورت العلوم البشرية!. حيث بدأت تشرح لنا ظواهر طبيعية !.

الانسان قد فسرها بشكل مختلف تماما عما كان قد تم شرحها وتفسيرها في القرون الماضية ، مرفقا بذلك  ظهور  تعريفات جديدة لمفاهيم قديمة و مصطلحات كانت  قد ترعرعت مع تطور الحضارة البشرية، واذا دققنا في جوهر التعريفات مثال “حق الانسان، العدل ، حرية المرأة”  قد اعطتها مفاهيم مختلفة عما نفسرها في وقتنا الحاضر ونتيجة طبيعة للتطور والاكتشافات العلمية الحديثة .

 نعطي امثلة عن تلك المصطلحات: حيث يتباهى المشروعون بالعدل لدى الإسلام والمساواة بين الرجل والمرأة .

 مثلا يختلف المشرعون في قضية الميراث  ، بعضهم يستشهدوا بتلك الاية الكريمة ، المرأة مساوية للرجل في الميراث،

(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً)[سورة النساء]

اما البعض الاخر يستشهد بالاية الكريمة ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)

بالطبع لن اتطرق لمتاهات التفسير لدى المشرعين والدخول في نفق مظلم  وبلا جدوى، لا يحل لنا قضايا العصر الراهن  والسبب مهما اختلفت الطرق لديهم ، فإن الهدف الى نقطة واحدة، والحوار معهم كما يقال في الامثال “يغني في الطاحونة”

ما هي النتيجة النهائية لكل التشريعات !؟.

يمكن ان نقول باختصار رفض التطور والحضارة البشرية، وبالتالي يلعب المشرعون دورا هاما في تعزيز نمط قائم لالية الحكم سادت في القرون الماضية ومازالت سائدة في البلدان المتخلفة ، الا وهي سلطة الفرد الخارق واطالة عمر انظمة الديكتاتورية في المنطقة.

كيف يتم ذلك !؟.

بنظرة عامة  ومثال بسيط  عن وضع المرأة في المجتمع، ومن ثم يمكن لكل شخص منا مقارنتها مع امثلة كثيرة سواء “اقتصادية ام سياسية ام اجتماعية”  نجد ان كل المشرعين يتفقون على نقطة  واحدة بموضوع المرأة وما يتعلق بها، يقولون : إن مسألة خروج المرأة للعمل علي أساس وجود حاجة اقتصادية لا يمكن تقبلها في مجتمعنا بسهولة ؛ لأن المبادئ والقيم التي مازالت متأصلة – لدرجة ما- في نفوس الناس تقصر أمر توفير الحياة وكسب الرزق علي عاتق الرجل ، لذلك تصبح مسألة احتياجها للمال ليست هي الدافع الأساسي وراء خروجها للعمل خارج المنزل، وبأن أعداء الإسلام وجدوا ضالتهم في غزو المسلمين في عقر دارهم ، وإفساد عقائدهم وأخلاقهم، فسخروا أجهزة الإعلام علي اختلاف أنواعها من مسموع ومقروء ومشاهد – سخروها- لتصور المرأة في أجمل مفاتنها تارة عارية وتارة راقصة وتارة مغنية ، وتفننوا في ذلك ، وبذلوا جهوداً كبيرة في ذلك.

فكرة أعداء الاسلام وغزو المسلمين في عقر دارهم  لدى التيارات الاسلامية – هي عبارة عن نقطة تلاقي هامة مع الانظمة القائمة في بلادنا .. الغزو والمأمرة على تاريخنا وقيمنا شعارات سائدة لدى كل انظمة المنطقة.

مثلا : يتم ترويج هذه الثقافة  من قبل حزب الله والمذاهب الشيعية  لدعم النظام الاسد والنظام الايراني بهذا النقطة  ، اما اخوان المسلمين والمذهب السني يدعمون نظام اوردغان بهذه النقطة او باقي الانظمة في المنطقة . كما يمكن لأي شخص مراقبة  ومقارنة التيارات الاسلامية في المنطقة وتناقضها لدرجة يمكن اعتبارها دمى يحركها هذا او ذاك النظام لصالحه ، نعم اغلبها ضد نظام الحكم القائم في بلدها  وفي الطرف النقيض تدعم نظام قائم يشبه نظام بلدها في الهيكل وبناء الدولة.

لننظر جميعا الى وضع البلدان الاسلامية  وتفسيرات المشرعين، ماذا نلاحظ “الفرق بين النظرية والتطبق”!؟

واقع مؤلم يعيشه كل مواطن في هذه البلدان وأحلام وردية يتلو عليهم شيوخ الاسلام وما تيسر لهم من آيات الكريمة، انتشار مرض الفقر في المجتمعات المسلمة، الاستغلال ، السرقة وحتى التجارة بالبشر .

 ماذا يقول المشرعون والشيوخ لمتبعيهم في الدين : السبب ابتعاد الناس عن الاسلام!.

 اين يمكن ان تجد الاسلام !؟.

 لا يمكن ان يجد المؤمن الاسلام في بلده ، لكن شيوخ الاسلام ترسم لهم خيالات في بلد مسلم اخر ، لدى ملاحظة التجربة للكثير من الناس  والانتقال بين هذا الشيخ الصادق الجديد وذاك الشيخ الارعن القديم  وكما يقال بالامثال : من تحت الدلف الى تحت المزراب. وبالتالي تم جعل المجتمع والدولة رهن تجربة الشخصية للانسان وكأنه حقل تجارب وليس بناء مجتمع ودولة قادرة على حمايته

في الجزء الثالث  نتحدث عن اختلاف المفاهيم بين عصر وعصر وبناء المؤسسات الحكومية  وكيف يفسرذلك المشرعون، والاحزاب السياسية في المنطقة.






Related News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *